الشيخ محمد إسحاق الفياض

344

المباحث الأصولية

وأدلة الاحتياط على تقدير تماميتها ، ولكن تقدم انها غير تامة فإذن لا مقتضي للأحتياط . [ نتايج البحث في النسبة بين اصالة البراءة واصالة الاحتياط ] نتائج البحث عدة نقاط النقطة الأولى : ان التنافي والتعارض لا يتصور بين قاعدة البراءة العقلية وقاعدة الاحتياط العقلي ، على أساس ان الحاكم بهما هو العقل العملي ويستحيل ان يحكم العقل بحكمين قطعيين متنافيين أحدهما حكم عقلي ضروري برهاني موافق للفطرة وهو قاعدة قبح العقاب بلا بيان والآخر حكم عقلي ضروري فطري وهو دفع العقاب المحتمل ، ولهذا يكون موضوع أحدهما غير موضوع الآخر ويستحيل اجتماعهما في موضوع واحد . النقطة الثانية : ان النسبة بين آيات البراءة وآيات الاحتياط التباين ، وعلى هذا فلابدّ من تقييد اطلاق آيات البراءة بغير الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ، كما أنه لابدّ من تقييد اطلاق آيات الاحتياط بغير الشبهات الموضوعية ، وحينئذ فعلى القول بالانقلاب ، تنقلب النسبة من التباين إلى عموم من وجه ، وأما بناءً على القول بعدم انقلاب النسبة كما هو الصحيح فلا تختلف النسبة ، لأن التقييد بالمنفصل لا يؤثر في النسبة وانما يؤثر في المراد الجدي وانه المقيد دون المطلق ، فإذن تقع المعارضة بينهما بالتباين فتسقطان معاً ، والمرجع بعد سقوطهما الأصل الأولي في المسألة وهو اصالة البراءة العقلية . النقطة الثالثة : ان ما قيل من أنه لا يمكن اطلاق آيات الاحتياط